تأسس المعهد الملكي للدراسات الدينية عام 1994 في عمّان، الأردن، تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال. يعمل المعهد كمنظمة غير ربحية وغير حكومية، ويقدّم مساحة للدراسة متعددة التخصصات لقضايا التفاعل بين الثقافات والأديان، بهدف نزع فتيل التوترات وتعزيز السلام على الصعيدين الإقليمي والعالمي. يركّز المعهد على تعزيز القيم والأخلاق الإنسانية المشتركة التي تساعد على تعزيز التعاون وبناء علاقات قوية بين الأديان. منذ إنشائه، تطوّر المعهد من مركز متخصص في العلاقات المسيحية-الإسلامية في العالم العربي إلى مؤسسة متعددة التخصصات تغطي العلوم الإنسانية والاجتماعية، مركّزًا على التفاعل الثقافي والحضاري. يدير المعهد مجلس أمناء برئاسة الأمير الحسن بن طلال.
الرؤية: بناء مجتمعات متفاعلة وشراكات إقليمية ودولية مستدامة بين المتخصصين من المهنيين والقادة الدينيين، وتعزيز بيئات صامدة اجتماعيًا ومناهضة للتطرّف.
الرسالة: يعتبر المعهد الحوار بين الأديان والثقافات أداة فعّالة لمواجهة التعصّب والتطرف، ويعمل على إنشاء ثقافة تقوم على الاحترام والتفاهم المتبادلين. يشجّع المعهد التواصل الإقليمي حول القضايا الدينية والثقافية من خلال التفاعل الفعّال في البيئات الأكاديمية والدينية.
أنشطة المعهد: يشمل عمل المعهد البحث والمنشورات وتنظيم الفعاليات مثل المؤتمرات وورش العمل والمحاضرات. يطبّق المعهد نتائج أبحاثه عمليًا عبر ورش العمل التدريبية وبرامج بناء القدرات التي تستهدف مجموعات متنوعة في جميع أنحاء الأردن.
الإنجازات البارزة: على مدى ثلاثة عقود، ساهم المعهد الملكي في ردم الفجوات وبناء التفاهم بين الأشخاص من خلفيات ثقافية ودينية واجتماعية متنوعة. حصل المعهد على جائزة الإنجاز بين الثقافات، مشروع رئيسي تابع للوزارة الاتحادية النمساوية للشؤون الأوروبية والدولية، وفاز بجائزة التقدير الخاص عن مشروعه “العيش معًا في وئام” تحت فئة المشروع الأكثر ابتكارًا بين الثقافات لعام 2024.
ينظّم المعهد برامج متنوعة مثل الندوات، المنتديات عبر الإنترنت، المؤتمرات، المحاضرات، وورش العمل التدريبية. ويجري متابعة مشاريع بحثية بالتعاون مع جامعات ومراكز بحثية حول موضوعات الحوار بين الأديان والدراسات العربية المسيحية. كما يحافظ المعهد على الثقافة ويواصل التواصل مع الجالية العربية في أمريكا اللاتينية، ويستقبل المتدرّبين والعلماء الزائرين والوفود من مختلف أنحاء العالم.
يواصل المعهد مراجعةَ ونشرَ أربعةِ مجلدات جديدة من مجلة «النشرة» ومجلدًا جديدًا من مجلةِ المعهد الملكي للدراسات الدينية، ومجلدًا جديدًا من «مقابسات حضاريّة» ودراسات أخرى مثل سلسلة عن غزّة ومنشور عن دورِ المرأة في الثقافة والأدب العربي.
الأهداف المستقبلية: يواصل المعهد الملكي عقد فعاليات متنوعة، وتوسيع شبكة الشركاء والأصدقاء على المستوى المحلي والدولي، ويعمل على تعزيز الحوار والتعاون بين الأديان والثقافات لضمان تأثير مستدام وإيجابي في المجتمعات التي يخدمها.