من نحن

يعيش ثلثا المسيحيين، والغالبية العظمى من المسلمين، في العالم النامي. ومع ذلك، لا تتوفر لممثلي هذه المجتمعات دائمًا الإمكانيات اللازمة للوصول إلى الموارد الأكاديمية، كما لا يجدون غالبًا فرصًا كافية لتبادل الأفكار حول معتقداتهم أو حول القضايا المتصلة بسياقاتهم الدينية والاجتماعية. ومع دخول العالم عصر ما بعد العلمانية، تزداد أهمية العلاقات بين الأديان، سواء من أجل تعزيز التعايش المجتمعي أو دعم علاقات دولية أكثر سلمًا واستقرارًا. ومن هنا، فإن الباحثين المسيحيين والمسلمين، والعاملين في مجال الحوار بين الأديان، ولا سيما المنخرطين في التبادل اللاهوتي، يملكون قدرة مهمة على التأثير في العلاقات المسيحية-الإسلامية في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعلى المساهمة من خلالها في تشكيل رؤى وسياسات أوسع على المستوى العالمي.

انطلاقًا من هذه الرؤية، أنشأت Scholar Leaders شبكة مراكز العلاقات المسيحية-الإسلامية في مارس 2024، بدعم من مؤسسة تمبلتون الدينية. وتضمّ الشبكة كوكبة من المراكز المتميزة في مجال العلاقات المسيحية-الإسلامية، والتي تتمتع بسجل حافل في تعزيز الحوار بين المسيحيين والمسلمين في مجتمعاتها المحلية في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفي ظل الحاجة المتزايدة اليوم إلى المشاركة الثقافية والحوار الديني على الصعيدين المحلي والعالمي، تسعى الشبكة إلى تطوير هذه المشاركة، وتعزيز السلام وروح الإيمان، وتنمية الازدهار الإنساني من خلال التبادل الثقافي ونشر المعرفة الدينية.

رؤيتنا
نرى عالمًا تتسم فيه العلاقات المسيحية-الإسلامية بالتفاهم والاحترام والتعاون المتبادل، من أجل نشر ثقافة السلام والوئام.

مهمتنا
تهدف الشبكة إلى ربط الأفراد والمنظمات، وتبادل المعرفة والخبرات الحياتية، وتعزيز روح التعلّم والفضول المتبادل، بهدف بناء علاقات طويلة الأمد وإيجاد حلول مبتكرة لتحديات مجتمعاتنا المعاصرة. وقد وحّدت المراكز جهودها في إطار شبكة مؤثرة تقود التفكير الاستراتيجي التعاوني، وتمكّن أعضاءها من إحداث تغيير إيجابي في مجتمعاتهم، خدمةً لقضاياهم النبيلة المشتركة.

مشروعنا
يتطلب التعاون الفعّال تفاهمًا متبادلًا. ولهذا، ينبغي لنا أن نطوّر المعرفة الثقافية والدينية ومهاراتها إذا أردنا بناء شراكة مثمرة ومستدامة. ويشكّل التعاون المستنير عنصرًا أساسيًا في فلسفة الشبكة، إذ تلتزم الشبكة بتنمية المعرفة الثقافية والدينية ونشرها، وتعزيز التبادل التعاوني، وإنتاج مواد إعلامية عابرة للثقافات تنشرها وسائل الإعلام وتتيحها لعامة الجمهور. وينبغي التأكيد هنا أن الشبكة ليست بوتقة انصهار ثقافي، بل مساحة للاحتفاء بالتنوّع، من أجل فهم أفضل للذات وللآخر، وسعي مشترك إلى تحقيق الصالح العام.

تقوم المراكز المسيحية-الإسلامية في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعمل متميّز في خدمة التماسك المجتمعي وتعزيز التفاهم في مجتمعاتها، رغم محدودية موارد بعضها. وستعمل شبكة مراكز العلاقات المسيحية-الإسلامية على بناء قدرات هذه المراكز، من خلال تقريبها من بعضها بعضًا، وتزويدها بالتدريب اللازم لصياغة المشاريع، والحصول على تمويل من أطراف ثالثة، وتنسيق مساعيها الجماعية. وتتطلّع الشبكة إلى أن يؤدي ربط هذه المراكز بعضها ببعض إلى توحيد مساهماتها الفردية وتعظيم أثرها، في عالم هو في أمسّ الحاجة إلى نماذج ملهمة للتعاون بين الأديان، تعاونٍ يسعى إلى بناء ثقافة السلام.

أهدافنا
تعمل شبكة مراكز العلاقات المسيحية-الإسلامية على بناء القدرات، وتهدف إلى تطوير المعرفة الثقافية والدينية من أجل الانتقال من “التسامح،” إلى “المشاركة التعاونية،” وتحقيق شراكة حقيقية بين الثقافات. فالتعرّف إلى فكر الآخر اللاهوتي ومبادئه الإيمانية يعزّز قدرة الأعضاء على التأثير في مجتمعاتهم، وتحقيق مساعيهم المستقبلية، وتوسيع نطاق حضورهم وتأثيرهم. وتسعى الشبكة إلى نقل هذا التأثير من أعضائها إلى عامة الجمهور، من خلال رعاية الأنشطة والفعاليات والعروض وتنظيمها، ونشرها على نطاق أوسع عبر وسائل الإعلام.

مساعينا

  • إنشاء الندوة السنوية للعلاقات المسيحية-الإسلامية، على أن تنظّمها الشبكة بالتناوب بين أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
  • تنظيم مدارس صيفية في المراكز الإقليمية، تتناول موضوعات وأنشطة تشمل “العمل من أجل الصالح العام،” و”المعرفة الدينية،” و”بناء ثقافة السلام.”
  • إنشاء برنامج دبلوم عبر الإنترنت في المعرفة الثقافية والدينية.
  • تقديم درجة ماجستير عبر الإنترنت في المسيحية الشرقية والإسلام.
  • الإشراف على ترجمات سلسلة Patrimoine Arabe Chrétien، التي تضم بعضًا من أقدم الحوارات المسيحية العربية مع الفكر الإسلامي.
  • إنتاج قاموس للعلاقات المسيحية-الإسلامية.
  • رعاية فعاليات للترانيم الروحية المسيحية-الإسلامية في أنحاء أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
  • تنظيم مدوّنات صوتية حول القضايا المعاصرة التي تواجه العلاقات المسيحية-الإسلامية.
  • إنتاج حلقات تمثيلية لمجالس تتناول حوارات لاهوتية تاريخية بين المسيحيين والمسلمين.
  • تقديم جوائز لشخصيات بارزة أسهمت في تعزيز العلاقات المسيحية-الإسلامية، ولعبت دورًا مهمًا في إشراك آخرين من ديانات مختلفة.

التأثير المنشود
ينتمي أعضاء الشبكة، من باحثين ومراكز، والمجتمعات التي يخدمونها، إلى مناطق تضم أكبر التجمعات الدينية في العالم. لذلك، تمثّل شبكة مراكز العلاقات المسيحية-الإسلامية أول شبكة جماعية متعددة الأقاليم للعلاقات المسيحية-الإسلامية في العالم النامي. ويمكن لمشاريعها المقترحة أن تسهم في تغيير واقع مئات الآلاف من الأشخاص. وتعمل هذه المشاريع على تحسين العلاقات المسيحية-الإسلامية في أفريقيا وآسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال إثراء ثقافة التعلّم التي تغذّي الفضول المتبادل بين المسيحيين والمسلمين، وتثمين التنوّع الديني والثقافي في الأماكن التي تشتدّ فيها الحاجة إليه.

لتحميل ميثاق الشبكة الرجاء  الضغط هنا