تأسَّس مركز التعليم والتدريب والتوثيق حول الحوار الإسلامي-المسيحي والتنمية الشاملة (CEFDICDI) على أيدي الآباء الدومينيكان في ٦ ديسمبر/كانون الأَوَّل عام ٢٠٢٤ في داكار. والغرض من هذه المؤسَّسة هو الحفاظ على النموذج السنغالي في “الاستقرار السياسي والتعايش السلمي” بين الأديان. حوالي ٩٥٪ من سكان السنغال مسلمون و٤٪ مسيحيون، ويتشارك أتباع الديانتين بانتظام في الاحتفالات والتضامن الاجتماعي والاحترام المتبادل. تتجذَّر ثقافة الوئام هذه في قيم التسامح، وقدسية الروابط الأسرية، وتوجيهات الزعماء الدينيين الذين يدعون إلى الانفتاح والسلام. ومع ذلك، فإنَّ التحدِّيات الناشئة؛ مثل التطرُّف الإسلامي، ورفض السلطة الصوفية التقليدية، والخطاب المثير للانقسام في وسائل الإعلام، تشكِّل تهديدًا للتماسك الاجتماعي. تؤكِّد هذه التهديدات على الحاجة الماسّة لجعل الحوار بين الأديان مؤسَّسيا ليكون حصنًا منيعًا للاستقرار.
الرؤية: يطمح المركز إلى سنغال يعيش فيها المسلمون والمسيحيون في وئام دائم، تدعمه مؤسَّسات قوية للحوار والتعليم والاحترام المتبادل. من خلال رعاية ثقافة التسامح ومواجهة الأيديولوجيات المتطرِّفة، يهدف المركز إلى أن يكون ركيزة للسلام الاجتماعي، والتنمية الشاملة، والتماسك الوطني.
الرسالة: يلتزم المركز بتعزيز الحوار ودعمه على المستوى المؤسَّسي بين المجتمعات الإسلامية والمسيحية في السنغال. تتمثَّل رسالته في أن يكون بمثابة منصَّة للتعليم والتدريب والوساطة والتوثيق، مِمَّا يضمن إطارًا مستدامًا للتفاهم بين الأديان والتعايش السلمي. تجمع استراتيجية المركز بين التعليم الديني المشترك، ومنتديات الحوار، ووحدات الوساطة، والبحث الدقيق. سيقوم المركز باستضافة الزعماء الدينيين، والمؤسَّسات التعليمية، ومنظَّمات المجتمع المدني، والشركاء الدوليين لبناء المصداقية وضمان المشاركة الواسعة. تشمل آثاره المتوقَّعة: تعزيز التماسك الاجتماعي، وإنشاء شبكة من سفراء السلام، والاعتراف به جهةً مرجعيةً للحوار بين الأديان في السنغال.
خطة التنفيذ مرحلية تمتّد إلى ثلاث سنوات: التخطيط والحشد، وإطلاق البرامج، والتوسُّع، والترسيخ. سيتم دعم الأنشطة من خلال استراتيجية تمويل متنوِّعة تشمل المانحين الدوليين، وحكومة السنغال، وشركاء القطاع الخاص، وجمع التبرعات المجتمعية.
يمثِّل المركز مبادرة استراتيجية جاءت في وقتها المناسب لحماية ما تنفرد به السنغال من إرث يتمثّل في الوئام بين الأديان. ومن خلال رفع الحوار على المستوى المؤسَّساتي، وتثقيف الجيل القادم، وتعزيز مصداقية القيادة المعتدلة، سيلعب المركز دورًا حيويًا في مواجهة التطرُّف وضمان السلام والتنمية المستدامين.
الأهداف:
أبرز الإنجازات: على الرغم من أنَّ المركز حديث النشأة، إلَّا أنَّه يستند إلى تراث السنغال الراسخ المتمثّل في الوئام بين الأديان ويسترشد بنماذج دولية مثل معهد الحوار في الولايات المتحدة الأمريكية، ومركز السلام العالمي في ماليزيا، ومركز الحوار بين الأديان في بنغالور، الهند. تُظهِر هذه المبادرات الناجحة التأثير التحويلي للحوار المنظَّم، وهي بمثابة نماذج يُحتذى بها لعمل المركز.