أُصِيب العالم بالذهول جرّاء الهجمات على الشّعب المسيحيّ التي حصلت مؤخراً في باكستان. وبينما لا يزال مدى العنف الذي مورس مجهولا، فإنّنا مجموعة الباحثين المتخصّصين بالعلاقات المسيحيّة الإسلاميّة من خلفيّات دينيّة وجغرافيّة متنوّعة، ندين وبشدّة هذه الهجمات.
إنّ كتبنا المقدّسة تنادي بمُثُل العدل والرّحمة واللّطف. جاء في العهد الجديد أنّ: “مَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَيَكْرَهُ أَخَاهُ أَوْ أُخْتَهُ فَهُوَ كَذَّابٌ. لِأَنَّ مَنْ لَا يُحِبُّ أَخَاهُ وَأُخْتَهُ الَّذِي رَآهُ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ الَّذِي لَمْ يَرَهُ” (رسالة يوحنا الأولى 4:20). وورد في القرآن الكريم أنّه “مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ۖ وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا” (سورة المائدة 5.23). تُعلِّمنا الأديان أنّ الحياة ثمينة وأن تدمير المنازل ودور العبادة يتنافى تمامًا مع القيم الدّينيّة. إنّنا ندين هذه الاعتداءات البشعة الّتي عرّضت حياة الأبرياء للخطر. وبصفتنا علماء دين، تقع على عاتقنا مسؤوليّة مقدّسة تتمثّل في كوننا صوت العقل المعارض لهذه الأعمال المروّعة.
إنّنا نُعرِب عن دعمنا المعنويّ بتقديم تعازينا للكنيسة في باكستان ولدولته وشعبه وقيادته. وندعو جميع الطّوائف الدّينيّة في باكستان إلى الاتّحاد والتآزر والوقوف ضدّ أيّ مُخطَّط يعزّز ويشجّع الكراهية العمياء. كما نحثّ جميع أهل السّلام – وخاصّةً أولئك الّذين يشغلون مناصب السّلطة – على الوقوف ضدّ هذا التّدمير الطّائش وبذل كلّ جهد لمنع تكراره في المستقبل.
شبكة مراكز العلاقات المسيحيّة الإسلاميّة (NCCMR)